عبد السلام محمد هارون ( اعداد )

177

نوادر المخطوطات

فسار إلى مصر فدخلها يوم الحميس في الثاني من جمادى الآخرة سنة 539 فلقى فيها إكراما من الخليفة الفاطمي الحافظ لدين اللّه عبد المجيد بن المنتصر العلوي . ثم ولى الخلافة ابنه الأصغر الظافر بأمر اللّه أبو منصور إسماعيل من سنة 544 - 549 وكان وزيره علي بن السلار الملقب بالملك العادل . وهذا أرسل أسامة في سفارة حربية سياسية إلى الملك العادل نور الدين بن زنكى . وبعد حروب ووقائع استدعاه علي بن السلار إلى مصر فمكث بها إلى سنة 549 ، ثم غادرها مكرها بعد اغتيال الخليفة الفاطمي الظافر الذي حدثت في عهد خلافته أحداث وفتن قتل في أثنائها الخليفة ووزيره ، وذهب المؤرخون أن لأسامة يدا في قتلهما . وأما أسامة فإنه يحاول تبرئة نفسه من ذلك « 1 » . ورجع أسامة من مصر إلى دمشق فأقام بها ردحا من الزمن ، ثم رحل بأهله وولده إلى حصن كيفا وأقام بها إلى أن استولى صلاح الدين الأيوبي على دمشق سنة 570 . وكان لأسامة ولد يدعى « أبا الفوارس مرهف بن أسامة » وكان ذا منزلة عالية عند صلاح الدين ، فظل يصنع لأبيه عند السلطان حتى استدعاه إلى دمشق وهو شيخ قد تخطى الثمانين ، فحاز إعجاب صلاح الدين وتقديره وجعله من خاصته بمنزلة المؤامر المستشار . وظل أسامة في دمشق حتى وافته منيته . مؤلفاته : ألف أسامة في ضروب شتى من العلم ، وأشهر كتبه كتاب ( الاعتبار ) ألفه وهو ابن تسعين ، وقد نشر مرتين إحداهما بتحقيق درنبورغ ، والأخرى بتحقيق الدكتور فيليب حتى . وكتاب ( لباب الآداب ) ألفه وهو ابن إحدى وتسعين ، وأول ناشر له هو الصديق الجليل الأستاذ الشيخ أحمد محمد شاكر . و ( البديع ) في نقد الشعر . و ( الشيب والشباب ) عارض به الشريف المرتضى ، قال فيه أسامة : « فمن وقف عليه من الفضلاء عرف ما بينه وبين كتاب الشهاب في ذكر الشيب والشباب تأليف المرتضى رضى اللّه عنه ، وعلم أن الفضل للمقدم في البيان لا في التقدم

--> ( 1 ) الاعتبار 6 - 29 .